السيد علي الطباطبائي

151

رياض المسائل

الآية الكريمة . ويمكن الذب عنه - مع قطع النظر عن الجائز - بحجية الخبرين المزبورين لاعتبار سندهما ، مع اعتضادهما بغيرهما ، وظهور عموم الآية بالاعتبار الذي يثبت به العموم في الاطلاقات . ولذا يستدل بها في الأخبار كلام الأصحاب على إثبات الإمامة وغيرها ، من دون تزلزل ولا ريبة . والمعتبرة وإن لم تصرح بكون المراد بالأولى فيها : المستحق للميراث إلا أنه ربما يفهم من تتبع النصوص ، ألا ترى إلى المرسل : في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال : يقضيه أولى الناس به ( 1 ) . فقد أطلق فيه الأولى ولم يبين المراد به ، مع أن متنه بعينه مروي في الصحيح سؤالا وجوابا إلى قوله : ( أولى الناس به ) مبدلا لفظة ( به ) فيه ( بميراثه ) ( 2 ) . فظهر شيوع إطلاق الأولى به على الأولى بميراثه ، مضافا إلى صحيحة يزيد الكناسي المشهورة الواردة بتفصيل الأولى من ذوي الأرحام بقوله : ابنك أولى بك من أمك وابن ابنك أولى بك من أخيك ( 3 ) . فقد أطلق فيه الأولوية ، مع أن المراد بها بحسب الميراث قطعا . وبالجملة : فلا إشكال فيما ذكره الأصحاب ، وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في أحقية الأولى بالميراث بالصلاة بين ما لو أوصى الميت بها إلى غيره أم لا ، ولعله المشهور ، بل عزاه في المختلف إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع . خلافا للإسكافي في الأولى ، فقدم الغير لحجج غير ناهضة ، عدا عموم الآية بالنهي عن تبديل الوصية ( 4 ) . ولكنه معارض بعموم الآية والمعتبرة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب قضاء الصلوات ح 6 ج 5 ص 366 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 ج 7 ص 241 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موجبات الإرث ح 2 ج 17 ص 414 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في المصلاة على الميت ج 1 ص 120 س 22 .